مؤسسة آل البيت ( ع )
101
مجلة تراثنا
إذا أردنا أن نحكم على المنشئين بما انتهى إلينا من خطبهم ، ورسائلهم ، ومحاوراتهم ، ومصنفاتهم ، وبدأنا بأهل القرن الأول للإسلام ، نرى على رأسهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فإنه سيد البلغاء على الاطلاق ، وواضع بنيان البيان العربي ، وكلامه - كما قال العارفون : بعد كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام - أبلغ كلام . ونهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي من كلامه ، وشرحه ابن أبي الحديد كتاب الدهر الخالد . . . وقال أيضا في مقال آخر له ( 20 ) : وإذا طلبت البلاغة في أتم مظاهرها ، والفصاحة التي لم تشبها عجمة ، فعليك بنهج البلاغة الذي فيه خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورسائله إلى عماله . . . ( 15 ) وقال الصحفي الشهير أمين نخلة ، المسيحي اللبناني ، في جواب من سأله أن يختار له مائة كلمة من حكم أمير المؤمنين عليه السلام : سألتني أن أنتقي مائة كلمة من كلمات أبلغ العرب أبي الحسن ، تخرجها في كتاب ، وليس بين يدي الآن من كتب الأدب التي يرجع إليها في مثل هذا الغرض إلا طائفة قليلة ، منها : إنجيل البلاغة ( النهج ) فرحت أسرح إصبعي فيه ، ووالله لا أعرف كيف أصطفي لك المائة من مئات ، بل الكلمة من